الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
42
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( فائدة ) اللتيا تصغير التي قال السيوطي خالفوا بها تصغير المعرب في بقاء أولها على حركته الأصلية والتعويض من ضمه ألفا مزيدة في اخرها إذا عرفت ذلك فاعلم أن الليتا والتي مثل والأصل فيهما ان رجلا تزوج قصيرة صبية الخلفة فقاسى عنها شدائد فطلقها فتزوج طويلة فقاسي منها اضعاف ذلك فطلقها وقال بعد اللتيا والتي لا أتزوج ابدا ثم صارت مثلا وكنى بها عن الشدائد المتعاقبة . ( فينبغي ان يصار إلى ما ذكره بعضهم من أن معناه ) اي ابتداء ( أول زمان ذكره وهو احتراز عن احضاره اى المسند اليه ( في ثاني زمان ذكره كما في سائر المعارف فإنها لا تفيد أول زمان ذكرها الا مفهوماتها الكلية ) لان لفظة هذا مثلا لا تفيد أول زمان ذكرها الا كلى المفرد المذكر المشار اليه ( وإفادتها للجزئيات المرادة في الكلام انما تكون بواسطة قرنية معينة لها في الكلام كتقدم الذكر ) في ضمير الغائب ( والإشارة ) بالبدا والحاجب ونحوهما في أسماء الإشارة ( والعلم بالصلة ) في الموصول ( و ) العلم با ( لنسبة ) في المضاف ( ونحو ذلك ) كالتكلم والخطاب في ضمير المتكلم والمخاطب وكالمعهوديه في المعرف باللام ( ولا يخفى على المنصف ان الوجه ما ذكرناه أولا ) من كون كل واحد من القيود الثلاثة للاحتراز عن شيء من المعارف حسب ما تقدم . ( تنبيه ) اعلم أن في وضع أسماء الإشارة والموصولات والضمائر قولين أحدهما وهو قول قدماء أهل العربية ان الموضوع له فيها عام كالوضع والمستعمل فيه فيها خاص فتكون مجازات بلا حقيقة مستعملة